السيد الخوانساري

229

جامع المدارك

وفي لسان الأخرس ثلث ديته ، وادعي عليه الاجماع ويدل عليه حسنة بريد بن معاوية عن أبي جعفر عليهما السلام " قال في لسان الأخرس وعين الأعمى ثلث الدية " ( 1 ) . ويدل على التفصيل صحيحة أبي بصير عن أبي جعفر عليهما السلام قال : " سأله بعض آل زرارة عن رجل قطع لسان رجل أخرس ، فقال : إن كان ولدته أمه وهو أخرس فعليه ثلث الدية ، وإن كان لسانه ذهب به وجع أو آفة بعدما كان يتكلم فإن على الذي قعط لسانه ثلث دية لسانه ، قال وكذلك القضاء في العينين والجوارح ، قال : وهكذا وجدناه في كتاب علي صلوات الله وسلامه عليه " ( 2 ) . فمقتضى القاعدة تقييد ما دل على الاطلاق ، لكن الظاهر أنه لم يعملوا به . وفي قطع بعض لسان الأخرس بحسابه مساحة ، لما قيل في نظائره ، والظاهر عدم الخلاف فيه ، فإن تم الاجماع وإلا يشكل مع عدم النص في خصوص المقام خصوصا مع أنه في اللسان الصحيح لم يعتبر المساحة . ولو ادعى المجني عليه ذهاب نطقه بالجناية ففي رواية يضرب لسانه بالإبرة ، والرواية المشار إليها رواية أصبغ به نباتة - رحمة الله عليه - قال : " سئل أمير المؤمنين صلوات الله عليه عن رجل ضرب رجلا على هامته فادعى المضروب أنه لا يبصر شيئا وأنه لا يشم الرائحة ، وأنه قد ذهب لسانه ، فقال أمير المؤمنين صلوات الله عليه إن صدق فله ثلاث ديات فقيل : يا أمير المؤمنين فكيف يعلم أنه صادق ؟ فقال : أما ما ادعى أنه لا يشم رائحة فإنه يدنى منه الحراق فإن كان كما يقول وإلا نحى رأسه ودمعت عينه ، وأما ما ادعى في عينه فإنه يقابل بعينه عين الشمس فإن كان كاذبا لم يتمالك حتى يغمض عينه ، وإن كان صادقا بقيتا مفتوحتين ، وأما ما ادعاه في لسانه فإنه يضرب على لسانه بالإبرة فإن خرج الدم أحمر فقد كذب ، وإن خرج أسود فقد صدق " ( 3 ) .

--> ( 1 ) الوسائل : كتاب الديات ، أبواب ديات الأعضاء ، ب 31 ، ح 1 و 2 . ( 2 ) الوسائل : كتاب الديات ، أبواب ديات الأعضاء ، ب 31 ، ح 1 و 2 . ( 3 ) الوسائل : كتاب الديات ، أبواب ديات المنافع ، ب 4 ، ح 1 .